تعرضت الدولة الليبية في السنوات الأخيرة لظاهرة تنامي وتزايد مستمر للأجانب، هذا الواقع الذي ألقى بظلاله الثقيلة على الدولة الليبية ومواطنيها، وشكّل ضعفاً متزايداً في الخدمات العامة، وفرص العمل، بالإضافة للخطر الأكبر وهوا تهديد الأمن القومي للبلاد، وسرعة تكاثر الأمراض والأوبئة، وذلك لأن معظم الأجانب الموجودين في الأراضي الليبية متواجدون بصورة غير شرعية، مما يفقدهم تواجدهم بهذه الصورة للشهائد الصحية، بالإضافة إلى العديد من الآثار السلبية الأخرى الناتجة عن هذه الظاهرة التي فُرضت على الدولة الليبية ومواطنيها.
والحقيقة الآخري أيضاً إن توافد عدد كبير من الأجانب بجنسيات، وديانات مختلفة إلى الدولة الليبية كونها دولة مسلمة ينتج عن هذه الواقعة عواقب وخيمة هي مساهمتها في إحداث تغير أساسي في البنية الاجتماعية والثقافية، فتصبح بذلك الهوية الوطنية في خطر.
وباطلاع الباحثة على المصادر الموثوقة التي تقدم لنا تقاريراً واضحة ودقيقة نسبياً في هذه الظاهرة المتنامية، ومن بين هذه المصادر هي المنظمة الدولية للهجرة (iom)، بالإضافة إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (unhcr)، فإن التقارير الصادرة عن هذه المنظمات تؤكد حقيقة هذه المشكلة، وتبرز لنا حجم الأضرار اللاحقة بالدولة الليبية ومواطنيها، وبوضع الباحثة القارئ في مرمى الحقيقة فإن أخر الإحصائيات التي قامت بها هذه المنظمات كان في مايو الماضي تؤكد أن عدد المهاجرين في الدولة الليبية بلغ عدد 894,890 مهاجراً من 45 جنسية مختلفة، الواقع أن هذه الزيادة السريعة في أعداد المهاجرين تحمل في طايتها انعكاسات خطيرة على الوضع الاقتصادي، الأمني، والاجتماعي على حد سواء، وهذا ما يفرض على الدولة الليبية ضرورة الالتفات العاجل لملف الهجرة والتوطين، بما يوازن بين مصالح الدولة التي هي من مسؤولية رئيس الدولة دون أن يؤدي ذلك إلى الاخلال بحقوق الأجانب كونهم بشراً في النهاية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي أول من نادت بحقوق الإنسان قبل هذه المنظمات التي تعدي الإنسانية الموجودة على الساحة الدولية في الوقت الحالي.
بتتبع ملف الهجرة نرى بإن الدولة قامت بمحاولات عدة لضبط هذه المشكلة وحلها بصورة جدرية ولكن مع ذلك نرى بأن كل هذه المحاولات بائت بالفشل في هذا الشأن والدليل على ذلك أن أعداد الأجانب لازالت تتزايد ولم تتناقص، ومن بين هذه المحاولات أصدرت الدولة تشريعاً يهدف إلى تنظيم أو منع توطين الأجانب، إلا أن هذا القانون يعاني من ثغرات جوهرية، مما يجعله أداة قد تستخدم للإضرار بحقوق الأجنبي باعتباره إنساناً، في حين أن الشريعة الإسلامية قررت حقوقاً عامة لجميع البشر دون تمييز.
إن كل إنسان على هذه الأرض مهما كانت أصوله، له حقوق لا يمكن التعدي عليها، لأن شريعتنا الغراء والتي هي أسمى في نصوصها من أي تشريع دنيوي، حرصت كل الحرص على حماية الروح البشرية، بغض النظر عن جنسية أو ديانة أي فرد، فقامت بوضع إطار واضح لكيفية التعامل مع هؤلاء الأجانب بصورة قائمة على العدل، وحفظ الحقوق، بالإضافة إلى ضمان حرية الأديان، ومن رأى المسلمون في بداية عهد الإسلام سيرى سماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين من إعانتهم بالمال أو بالنفس عند الحاجة، ومن كفالة العاجز منهم عن العمل أو كبير السن، وغير ذلك.
يأتي هنا دور ولي الأمر في اتخاذ السياسات المناسبة في هذه النازلة، موازناً في ذلك بين مصالح دولته، ومواطنيه دون أن يؤدي ذلك إلى الإخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية التي فرضت على كل راعِ التزامات اتجاه رعيته حتى وإن لم يكونوا من بني جنسه، ونجاح سياسة ولي الأمر في إدارة هذا الملف ستكون صائبة إذا ما عمل على هذه النازلة وفق منظور شرعي يوازن بين حقوق هؤلاء الأجانب والتزاماتهم اتجاه الدولة التي تحتضنهم، دون أن يرجح مصلحة دولته ومواطنيه على مصلحة هؤلاء المساكين الذين اضطرتهم الظروف القاسية لشق الصحراء أو البحار وتحمل قوافل الموت في سبيل النجاة والعيش بسلام، رغم تعرضهم أحياناً لكل صور العنف والاستغلال على هذه الأرض التي اعتبروها ملتجئ لهم.
والحقيقة الآخري أيضاً إن توافد عدد كبير من الأجانب بجنسيات، وديانات مختلفة إلى الدولة الليبية كونها دولة مسلمة ينتج عن هذه الواقعة عواقب وخيمة هي مساهمتها في إحداث تغير أساسي في البنية الاجتماعية والثقافية، فتصبح بذلك الهوية الوطنية في خطر.
وباطلاع الباحثة على المصادر الموثوقة التي تقدم لنا تقاريراً واضحة ودقيقة نسبياً في هذه الظاهرة المتنامية، ومن بين هذه المصادر هي المنظمة الدولية للهجرة (iom)، بالإضافة إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (unhcr)، فإن التقارير الصادرة عن هذه المنظمات تؤكد حقيقة هذه المشكلة، وتبرز لنا حجم الأضرار اللاحقة بالدولة الليبية ومواطنيها، وبوضع الباحثة القارئ في مرمى الحقيقة فإن أخر الإحصائيات التي قامت بها هذه المنظمات كان في مايو الماضي تؤكد أن عدد المهاجرين في الدولة الليبية بلغ عدد 894,890 مهاجراً من 45 جنسية مختلفة، الواقع أن هذه الزيادة السريعة في أعداد المهاجرين تحمل في طايتها انعكاسات خطيرة على الوضع الاقتصادي، الأمني، والاجتماعي على حد سواء، وهذا ما يفرض على الدولة الليبية ضرورة الالتفات العاجل لملف الهجرة والتوطين، بما يوازن بين مصالح الدولة التي هي من مسؤولية رئيس الدولة دون أن يؤدي ذلك إلى الاخلال بحقوق الأجانب كونهم بشراً في النهاية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي أول من نادت بحقوق الإنسان قبل هذه المنظمات التي تعدي الإنسانية الموجودة على الساحة الدولية في الوقت الحالي.
بتتبع ملف الهجرة نرى بإن الدولة قامت بمحاولات عدة لضبط هذه المشكلة وحلها بصورة جدرية ولكن مع ذلك نرى بأن كل هذه المحاولات بائت بالفشل في هذا الشأن والدليل على ذلك أن أعداد الأجانب لازالت تتزايد ولم تتناقص، ومن بين هذه المحاولات أصدرت الدولة تشريعاً يهدف إلى تنظيم أو منع توطين الأجانب، إلا أن هذا القانون يعاني من ثغرات جوهرية، مما يجعله أداة قد تستخدم للإضرار بحقوق الأجنبي باعتباره إنساناً، في حين أن الشريعة الإسلامية قررت حقوقاً عامة لجميع البشر دون تمييز.
إن كل إنسان على هذه الأرض مهما كانت أصوله، له حقوق لا يمكن التعدي عليها، لأن شريعتنا الغراء والتي هي أسمى في نصوصها من أي تشريع دنيوي، حرصت كل الحرص على حماية الروح البشرية، بغض النظر عن جنسية أو ديانة أي فرد، فقامت بوضع إطار واضح لكيفية التعامل مع هؤلاء الأجانب بصورة قائمة على العدل، وحفظ الحقوق، بالإضافة إلى ضمان حرية الأديان، ومن رأى المسلمون في بداية عهد الإسلام سيرى سماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين من إعانتهم بالمال أو بالنفس عند الحاجة، ومن كفالة العاجز منهم عن العمل أو كبير السن، وغير ذلك.
يأتي هنا دور ولي الأمر في اتخاذ السياسات المناسبة في هذه النازلة، موازناً في ذلك بين مصالح دولته، ومواطنيه دون أن يؤدي ذلك إلى الإخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية التي فرضت على كل راعِ التزامات اتجاه رعيته حتى وإن لم يكونوا من بني جنسه، ونجاح سياسة ولي الأمر في إدارة هذا الملف ستكون صائبة إذا ما عمل على هذه النازلة وفق منظور شرعي يوازن بين حقوق هؤلاء الأجانب والتزاماتهم اتجاه الدولة التي تحتضنهم، دون أن يرجح مصلحة دولته ومواطنيه على مصلحة هؤلاء المساكين الذين اضطرتهم الظروف القاسية لشق الصحراء أو البحار وتحمل قوافل الموت في سبيل النجاة والعيش بسلام، رغم تعرضهم أحياناً لكل صور العنف والاستغلال على هذه الأرض التي اعتبروها ملتجئ لهم.
إضافة تعليق جديد